--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
(قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) (يونس:89)
الحمد لله الحق المبين رب العالمين ولي الصالحين والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وعلى اله الطيبين الطاهرين وأصحابه أهل التقوى والدين
أما بعد
إن المشاريع والخطط التي تهدف إلى جمع الصف ورصه والتي تبنى على أسس صحيحة صادقة هي مشاريع مباركة ومشاريع نجني منها الثمرة. ودليل أن يبارك رب العزة فيها هو ان يسددها ويهديها سبله قال تعالى (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) (العنكبوت: 69).ولكن إن كانت تلك المشاريع والخطط يبتغى فيها عرضا من عرض الدنيا ولو الشيء القليل فانها لن توفق وكما أخرج ابو داوود في سننه عن أَبِي هُرَيْرَةَأَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَجْرَ لَهُ فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ وَقَالُوا لِلرَّجُلِ عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفَهِّمْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا فَقَالَ لَا أَجْرَ لَهُ فَقَالُوا لِلرَّجُلِ عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ لَهُ لَا أَجْرَ لَهُ .
فعُرضت علينا إحدى هذه المشاريع وفق منهج معين ولما عرضنا هذا المنهج والتوجه على ما جاء به شرعنا الحنيف وجدناه مباركا ويصب في مصلحة الجهاد والمشروع الجهادي . فاجتهدنا في الانضمام إلى هذا المشروع رغم ما تعرضنا له من نقد من بعض الأطراف لكننا كنا نبغي وجهه تعالى في كل خطوة للوصول إلى عام الجماعة . وبعد مرور الأيام والأشهر تبين لنا أن هذا المشروع لن يحقق لنا هدفنا المنشود بسبب ما وجدنا من اختلاف بين الواقع في الساحة الجهادية وبين ماتم الاتفاق عليه من منهج وثوابت في الجبهة.
ثم بينا الخللوحاولنا الإصلاح جاهدين ولكنا وجدنا نفورا وتعاليا من الآخرين ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فنحسب أنفسنا اجتهدنا في دخول هذا المشروع وقد أخطأنا الاجتهاد ونسال الله تعالى أن يثيبنا عليه أجرا. ولهذا وبعد كل المحاولات قررت قيادة جيش الفاتحين الانسحاب من هذا المشروع راضين بكل ما قد يقال فينا من انتقاد . ونسال الله تعالى أن يصلحنا ويصلح جميع إخواننا ونسال الله تعالى لنا ولهم العفو والعافيةوان يُلهم المجاهدين رشدهم انه سميع مجيب .
جيش الفاتحين
مكتب الإمارة
رخصة النشر (Syndication)